الشيخ الأنصاري
229
كتاب الطهارة
والأصل هنا فساد الواجب الموسّع ؛ للشكّ في تعلَّق الأمر به ، وأمّا الإزالة فهي مباحة قطعاً ؛ لعدم فوريّة الضدّ الموسّع ، مع أنّ صحّتها لا يتوقّف على إباحتها ، مع أنّه لو سلَّمنا التخيير فهو لا يقتضي الصحّة ؛ لأنّ الفرض التخيير بين البناء على فوريّة وجوب الإزالة حتّى يحكم بالفساد وبين البناء على وجوب الواجب الموسّع وعدم فوريّة الإزالة حتّى يحكم بالصحّة ، فلا بدّ من اختيار المجتهد أو المقلَّد لأحدهما ، وليس هذا من باب التخيير بين فعل الإزالة وفعل الصلاة حتّى يصحّ الصلاة . * ( وعفي في الثوب والبدن عن دم القروح والجروح اللازمة ) * وهي التي لم تبرء كما عن المحقّق الثاني « 1 » أو المستمرّة الجروح بحيث لا ينقطع أصلًا أو ينقطع زماناً لا يسع لأداء الفريضة مع إزالتها كما فسّره في الروض « 2 » . واعتبار الاستمرار بهذا المعنى كأنه مذهب الأكثر ، كما في مفتاح الكرامة ، قال : إنّ الظاهر من كلام الأكثر أنّ المدار على المشقّة والحرج ، وكلامهم يعطي لزوم الاستمرار على وجه ٍ لا يتيسّر الصلاة بدون الدم ، فيكون حالهما حال صاحب السلس والمبطون والمستحاضة ودائم النجاسة « 3 » ، انتهى . وما استظهره من عبائر الأكثر هو الظاهر منها في أوّل النظر ، ففي المقنعة : اعتبار سيلان الدم « 4 » ، وعن المراسم : دم القروح إذا شقّ إزالته ولم
--> « 1 » حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 28 . « 2 » روض الجنان : 165 . « 3 » مفتاح الكرامة 1 : 162 . « 4 » المقنعة : 69 .